مدونة سابل
أضرار الاستخدام الخاطئ للكحول التي لا تعرفونها
نعلم أن استخدام الكحول للتعقيم انتشر على نطاق واسع جداً منذ جائحة كورونا، وأن كثيراً من الآباء والأمهات يستخدمونه لتعقيم أطفالهم وحمايتهم. صحيح أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تصنّف المعقّمات ضمن المنتجات التي تُصرف دون وصفة طبية (OTC)، لكن هل يخلو الاستخدام المستمر للكحول من الآثار الجانبية؟ ألا يمكن للكحول نفسه أن يسبّب أمراضاً ومتاعب صحية؟ هذا ما نتناوله في هذا المقال:
الآثار الجانبية المحتملة للكحول
للكحول أنواع كثيرة ومتنوعة، أشهرها الكحول الطبي المعروف أيضاً بالكحول الإيثيلي أو الإيثانول؛ والكحول الصناعي، وهو كحول الخشب المعروف بالميثانول، الذي قد يودي استنشاقه أو شربه بحياة الإنسان بسرعة كبيرة؛ وأخيراً مانع التجمّد، وهو الإيثيلين غليكول، وكذلك كحول الأيزوبروبيل. وللكحولات الصناعية استخدامات صناعية فقط، وتُعبّأ في جوالين بلاستيكية، أما كحول الأيزوبروبيل فيُستخدم في صنع منظّفات الزجاج وأنواع الدهانات والصابون والمستحضرات المرطّبة وبخاخات الشعر ومستحضرات التجميل، بل ويُستخدم أيضاً في صناعة الطباعة.
وانتبهوا إلى أن الكحول الطبي وحده مسموح باستخدامه في التعقيم المنزلي، أما الأنواع الأخرى فغير مسموح بها إطلاقاً بسبب حالات التسمّم التي تسبّبها. ومن النقاط المهمة الأخرى أن أفضل كحول للتعقيم هو الكحول بتركيز 70%، فهو يقضي على الجراثيم بفاعلية أكبر من الكحول بتركيز 100%.
أضرار الكحول الطبي
ولكن هل يمكن استخدام الإيثانول، أي الكحول الطبي، باستمرار دون أن يسبّب آثاراً جانبية؟ الجواب، وفقاً لأبحاث إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، هو لا؛ فحتى الكحول الطبي قد يسبّب متاعب تشمل الدوار والصداع وتشوّش الرؤية والغثيان والقيء وآلاماً شديدة في المعدة وانخفاض مستوى الوعي.
احتياطات استخدام الكحول
بحسب تقرير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، يُرجَّح أن المشكلات الناتجة عن الكحول تعود إلى الأبخرة المنبعثة من المادة المعقّمة، وأن آثارها الجانبية ناتجة عن التعرّض لهذه الأبخرة في الأماكن المغلقة. لذا، ولتجنّب هذه المشكلات، ننصحكم بعدم استخدام الكحول ولا حتى جل التعقيم في الأماكن المغلقة التي لا تتوفر فيها تهوية. وإذا اضطررتم إلى استخدام الكحول أو جل التعقيم داخل السيارة، فأنزلوا النوافذ ليتجدّد الهواء. وتذكّروا ألّا تحتفظوا بالكحول في زجاجات بلاستيكية داخل السيارة، لأنه قد يتسبّب في نشوب حريق.
ولا يجوز بأي حال تناول الكحول، فحتى الكمية القليلة منه شديدة الخطورة إذا ابتلعها الأطفال، لذا أبعدوا الكحول بكل أشكاله عن متناولهم. وقد أظهرت الأبحاث أن غسل اليدين بالماء والصابون له التأثير نفسه الذي للمعقّمات، بل إنه يزيل بعض الميكروبات التي يعجز الكحول عن القضاء عليها. لذلك يُفضَّل أن تعلّموا أطفالكم غسل أيديهم جيداً بدلاً من أن تعطوهم الكحول. ونؤكد في النهاية مجدداً أن الميثانول يجب ألّا يُشرب أبداً، فشربه يؤدي إلى تسمّم قاتل وإلى العمى.
ينبغي حفظ الكحول في زجاجات وجوالين تكون أغطيتها محكمة الإغلاق تماماً لا يتسرّب منها سائل ولا غاز، لذا يجب الحصول على عبوات التعبئة من مصنّع موثوق لزجاجات البولي إيثيلين مثل شركة سابل.
الخلاصة
إلى جانب أن الكحول قد يسبّب مشكلات جلدية متنوعة، فإنه قد يؤثر أيضاً في الجهاز الهضمي. وخلاصة القول: رغم أن الكحول والمعقّمات تساعد كثيراً في التعقيم، فإن طريقة استخدامها تحتاج إلى عناية، والالتزام بنصائح المختصين التي تناولناها في هذا المقال.